لاشك أن اللعب الحر هو المتعة الرئيسية للأطفال..فقد تطول بهم ساعات اللعب وهم لا يشعرون بالتعب، يجرون هنا ويتسابقون هناك ويتصببون عرقاً ولا يملون، ما يضيف نمواً للطفل من حيث قوة العضلات وتنمية المهارات الحركية والذهنية، فاللعب هو روح الطفل ومتعته، فما بالك حينما يتحول اللعب الحر إلى رياضة منتظمة ضمن فريق وتحت إشراف مدرب؟وللتعرف على فوائد الرياضة للطفل: صحياً ونفسياً وعقلياًواجتماعياً، كان اللقاء والمسؤول الرياضي محمد البدري بأحد الأندية الكبرى للشرح والتوضيح.

أهمية الرياضة للطفل

الرياضة تضفي الحيوية والنشاط على الطفل
  • تجعل الجسم قويّاً وصحيّاً بشكل دائم، من خلال تنمية العضلات وتقويتها؛ حيث تقوّي عضلة القلب وتحميه من الإصابة بالأمراض المختلفة..تشدّ جسم الطفل وتزيد مرونته، وتقلّل من التعب والإجهاد في حال ممارسة أيّ عمل في الأحوال العاديّة.
  • فوائد الرياضة للطفل: صحياً ونفسياّ وجسدياً واجتماعياً، تضفي على الجسم الحيوية والنشاط، وتعمل على زيادة شهيّة الطفل للطعام، الذي عادة ما يسبب قلقاً للأم؛ من أجل تناول الغذاء الصحّيّ.
  • تنمّي القدرات العقلية، وتزيد التركيز من خلال تفكير الطفل في كيفيّة اللّعب والوصول إلى الفوز، والطبيعي أن ممارسة الشيء تزيد من قوته.
  • والعقل السليم في الجسم السليم.. كما يقولون، والرياضة تمنح الطفل الثقة بالنفس؛ فعندما يجد نفسه بين الأطفال الآخرين في لعبة ما، يشعر بأنّه عنصر فاعل له أهميّته في المجتمع.
  • وعندما يكون الفوز أو الربح من نصيبه، فإن هذا ينمّي الشخصيّة القياديّة فيه.. كما أنها تجعل الطفل اجتماعيّاً ومندمجاً بالبيئة المحيطة، فمن خلال اللعب مع أقرانه وتبادل الكلام والآراء، يتعلم الطفل كيفيّة التعامل مع الآخرين ونمط السلوك الصحيح في هذا التعامل.
  • أما في حال حبس الطفل في البيت وحرمانه من ممارسة رياضته المفضّلة، والخروج إلى المجتمع فسينتج عن ذلك؛ شخصية انطوائيّة تعزُف عن الاندماج بالآخرين، وربّما يؤدّي ذلك إلى ظهور حالة من الرُّهاب الاجتماعي..وعدم إدراك لما يجري حوله بشكل جيد.

الرياضة تعلم الطفل النظام وحسن التعامل

الرياضة والتعامل مع الفريق تعلم الطفل الكثير
  • كما أن ممارسة الرياضة ووجود قائد في اللعبة يعلّم الطفل النظام، وأصول الضبط والربط، وأنّ هناك شخصاً يجب أن نحترمه ونتّبع تعليماته، سينعكس بالضرورة على الأهل في البيت؛ من خلال إسقاط قوانين اللعب في احترام الوالدين وسماع كلامهما.
  • تنمّي ممارسة الرياضة روح التعاون، والمشاركة، والعمل الجماعيّ، لدى الطفل، الأمر الذي سيجعل الطفل متعاوناً في بيته مع إخوته، ويشعر بأنّ لكل شخص حقّه، وأنّه يجب أن يكون يداً واحدة مع جميع أفراد الأسرة، وبذلك ستختفي روح الأنانيّة والأثرة.
  • من أهمّ ما تحققه الرياضة المنتظمة تحديداً للطفل من فوائد؛ تعلم الكثير من السلوكيات الأخلاقيّة: كالصبر، والصدق، والعدل، والمحبة، والتعاون، والتي يكتسبها الطفل بشكل تلقائيّ من خلال قوانين اللّعبة، حيث تكون نفس الطفل صافية تتقبّل كل ما يعرض عليها من محاسن الأخلاق، وبمرور الوقت والتعامل، تصبح جزءاً أساسيّاً من أخلاقيات الطفل وأسلوب حياته..

تحديد نوع الرياضة

تحديد نوع الرياضة وفقاً للعمر والإمكانات الجسدية للطفل
  1. لابد من تحديد نوع الرياضة المناسبة للطفل، قبل السماح له بممارسة أي نوع من التمارين الرياضية.
  2. من الضروري استشارة المدرب الرياضي؛ للتأكد من الرياضات المناسبة للطفل، إذ تختلف هذه الأنواع من طفل لآخر.
  3. مثال: تجنب اختيار الرياضات التي تحتاج إلى قوة كبيرة، أو التي يُمكن أن يتعرض فيها الطفل للإصابة..وهو ضئيل الحجم.
  4. التعرف والسؤال عن قدر امتلاك الطفل للمهارات الحركية اللازمة، لممارسة هذا النوع المحدد من الرياضة.
  5. إدراك مدى قدرة الطفل على التوازن والانتباه لما يُحيط به..وهل يستوعب ذهنه مايلقى عليه من تنبيهات؟
  6. قدرة الطفل على تقليد الحركات التي يتم تمثيلها أمامه...لتنفيذها مثل أقرانه..حتى لا يشعر بالحرج.
  7. قدرة تعلم الطفل مهارات جديدة، تمكنه من ممارسة نوع جديد من الرياضة.
  8. الحالة الصحية والجسدية للطفل..وهي من أهم النقاط، وربما احتاج الأمر إلى كشف طبي.

اختيار الرياضة وفقاً لعمر الطفل

الرياضة فرح وصحبة ومرح وسعادة للطفل
  • من 3 إلى 5 سنوات: تُساهم ممارسة الرياضة للأطفال خلال هذا العمر على تحسين صحة العظام والحفاظ على الوزن المثالي.
  • ومن الرياضات التي يُمكن ممارستها في هذا العمر ركوب الدراجة الهوائية، والسباحة، والجري، وغيرها.
  • من6 إلى 8 سنوات: يُمكن البدء بممارسة رياضة كرة القدم، وكرة السلة، والجمباز، وركوب الدراجة.
  • من 9 إلى 11 سنة: يُمكن البدء بممارسة التنس، والبيسبول، والمشاركة في سباقات الجري والماراثونات الصغيرة، وغيرها، وفقاً لاهتمام الطفل.
  • من 12 إلى 14 سنة: يُمكن ممارسة الرياضات السابقة إلى جانب كرة الطائرة، وغيرها.
  • عمر 15 سنة فأكثر: يُمكن البدء بممارسة رياضات القوة الخاصة برفع الأثقال، والمشاركة في الماراثونات، وذلك لتعزيز البنية الجسدية للطفل.

فوائد ممارسة الرياضة للطفل

ممارسة الطفل للرياضة وفقاً لعمره
  • زيادة قوة عظام وعضلات الطفل.
  • تعزيز صحة القلب والدورة الدموية.
  • تعزيز الصحة العقلية ووظائف الدماغ.
  • التقليل من احتمالية الإصابة ببعض الاضطرابات العاطفية والاجتماعية.
  • تحسين جودة النوم للطفل.

نصائح عامة لتشجيع الأطفال على ممارسة الرياضة

النشاط الرياضي يقلل من نشاط الطفل على ألعاب الفيديو
  • التقليل من الوقت الذي يقضيه الطفل على ألعاب الفيديو والتلفاز، والحرص على إدخال بعض الأنشطة التي تحتاج للحركة في يومه.
  • حرص الأبوين على ممارسة التمارين الرياضية برفقة الأطفال، بحيث يتم اعتماد الرياضة كنشاط عائلي يُشارك فيه كافة أفرادها.
  • إضافة بعض الأنشطة الترفيهية والمرح للألعاب والتمارين الرياضية، وذلك لكي لا يشعر الطفل بالملل أثناء ممارستها.
  • استخدام المنافسة بين الأطفال كحافز للتشجيع على ممارسة التمارين الرياضية، إذ يُمكن إقامة بعض أنواع المسابقات وتقديم الهدايا البسيطة.

ملاحظة من"مجلة الناظور": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.

أحدث أقدم