يُصادف الرابع من فبراير اليوم العالمي للسرطان لعام 2023 الذي حمل عنوان «توحيد الأصوات واتخاذ الإجراءات». ولهذه المناسبة أقامت الجمعية الأمريكية لبحوث ومصنعي المنتجات الدوائية «PhRMA» في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، والتحالف الدولي لمنظمات المرضى «IAPO» وتحالف الرعاية المخصصة للسرطان «PCCA» ندوة حوارية لمناقشة دور الرعاية المخصصة للسرطان في بث أمل جديد للمرضى.


«مجلة الناظور» حضر الندوة التي شارك فيها عدد من الأطباء والفاعلين في مجال الرعاية الصحية، والتي استعرضت التقدم الذي حققته منطقة شرق المتوسط في رعاية مرضى السرطان، وتناول المتحاورون دور الرعاية المخصصة للسرطان والطب الدقيق في تمكين المرضى من المشاركة بفاعلية أكبر في مسارات علاجهم. ويهدف هذا النموذج إلى توفير العلاج في الوقت المناسب بما يخدم الهدف النهائي في تحقيق أفضل النتائج، وتحسين سلامة المرضى، والحد من مخاطر الانتكاس، وحصل على المعلومات الآتية.

تحسين جودة حياة المرضى

بداية تناولت الندوة إسهام الطب الدقيق والرعاية المخصصة للسرطان في إحداث ثورة في علاج السرطان، وكيفية تأثير ذلك في طريقة توفير الرعاية للمرضى وتحسين جودة حياتهم.
حيث «يُعد مرض السرطان أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم؛ فقد أزهق أرواح نحو 10 ملايين شخص في عام 2020، أو ما يعادل نحو وفاة من كل 6 وفيات. وتبشر الرعاية المخصصة للسرطان المقترنة بأساليب الطب الدقيق، بتحسين قرارات العلاج للمرضى المصابين بأنواع معينة من السرطان»، بحسب جيرترود إيكارت، رئيسة الفريق المعني بسياسة الأورام لمنطقة شرق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، في شركة «ميرك شارب ودوم» ورئيسة فريق تنفيذ سياسة الأورام في منطقة الجمعية الأمريكية لبحوث ومصنعي المنتجات الدوائية في شرق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا.

نظام علاجي شامل

تحول علاج السرطان من فردي إلى شامل -المصدر: pexels

علاج الحالات السرطانية يقتضي تخصيص رحلة العلاج بما يلبي متطلبات المرضى، ويفي بالتزامات منظمة الصحة العالمية. وفي هذا الإطار قال الدكتور غاي فونز، رئيس آلية التنسيق العالمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية بشأن الوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها: «نحن بحاجة للانتقال من النموذج الحالي لرعاية مرضى السرطان بوصفهم أفراداً إلى نظام شامل يشارك فيه المرضى بوصفهم شركاء فاعلين في عملية العلاج. وقد بات من الضروري اتباع نموذج صحي يضمن حقوق الفرد في الحصول على خدمات الرعاية الصحية مع الاستعانة بتجاربهم وخبراتهم ورؤاهم الشخصية حيال المرض لصياغة طيف كامل من الخدمات الصحية عبر مراحل التوعية والوقاية والعلاج والرعاية التلطيفية. وسيضمن ذلك في نهاية المطاف كفاءة واستدامة أنظمة الرعاية الصحية وقدرتها على الارتقاء بصحة الجميع دون استثناء». 

تشخيص السرطان في الوقت المناسب

ودعا كوالديب سهمي، المدير التنفيذي للتحالف الدولي لمنظمات المرضى إلى توحيد الجهود لرعاية مرضى السرطان البالغ عددهم نحو 730 مليون مريض في هذه المنطقة. وأردف قائلاً: «تحتفل منظمة الصحة العالمية هذا العام بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيسها. وهي فرصة رائعة لتقييم جهودنا لرعاية مرضى السرطان وضبط بوصلتها للسنوات الـ75 عاماً القادمة من خلال الاستثمار في تقنيات وأساليب الرعاية المخصصة للسرطان، والاستفادة من الطب الجينومي، والرعاية الصحية الرقمية، والذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة حتى نتمكن من تشخيص وعلاج السرطان بالشكل والوقت المناسبين».

تقليل عدد الوفيات بالسرطان

«تسلط الحملة الضوء في عامها الثاني على ضرورة توحيد أصوات الجميع واتخاذ الإجراءات اللازمة لسد فجوة الرعاية. ومع ذلك، فإن الاحتفال باليوم العالمي للسرطان لا يقتصر على دعوة الأطراف المعنية لتوحيد صفوفهم فحسب، بل يشكل كذلك معركة نخوضها جميعاً لضمان تشخيص وعلاج السرطان بالطريقة والوقت المناسبين، وتحسين تجارب العلاج للمرضى. ونجدد دعوتنا من هذا المنبر لاتخاذ إجراءات الوقاية من السرطان والتوعية به؛ إذ يسهم ذلك في تحقيق النتائج المرجوة بتقليل الوفيات وزيادة معدلات الشفاء على أمل تحقيق الهدف الثالث من أهداف الأمم المتحدة التنمية المستدامة بحلول عام 2030. ويشكل التقرير الأخير عن الرعاية المخصصة للسرطان دراسة مرجعية تسلط الضوء على انعدام المساواة في رعاية المرضى في دول العالم. ونتطلع هذا العام إلى تحقيق إنجازات قياسية عن العام الماضي آملين أن يسهم تكاتفنا في سد أكبر قدر ممكن من فجوة الرعاية، إن لم يكن كلها، وتوفير تجارب علاجية أفضل لمرضى السرطان حول العالم»، قالت هناء شعار شعيب، عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان ومدير عام مركز سرطان الأطفال في لبنان.

مهام محددة لنجاح الحملة

وفي ختام الندوة تحدث ممثلو الجمعية الأمريكية لبحوث ومصنعي المنتجات الدوائية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا عن دورهم في إدارة حملة «توحيد الأصوات واتخاذ الإجراءات» لمكافحة السرطان في المنطقة؛ إذ تشكلت مجموعتا عمل -الأولى للأورام والثانية لمشاركة المرضى- لضمان التعاون الفاعل مع الشركاء حول العالم. وحددت أبيغيل أميت، مديرة الابتكار وتفاعل المرضى لمنطقة شرق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، في شركة «ميرك شارب ودوم» ورئيسة تفاعل المرضى في الجمعية الأمريكية لبحوث ومصنعي المنتجات الدوائية «PhRMA» في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، المهام التي يتعين على مجموعات مكافحة السرطان في المنطقة تنفيذها لضمان نجاح الحملة في عام 2023.

حقائق حول مرض السرطان

وبما إن العالم أجمع يتحد اليوم من أجل مكافحة السرطان، لإنقاذ الملايين من الوفيات التي يمكن الوقاية منها سنوياً من خلال رفع مستويات الوعي لدى الأفراد والحكومات في جميع أقطار العالم؛ أشار موقع وزارة الصحة السعودية إلى بعض الحقائق التي يجب معرفتها حول المرض، وهي كالآتي:
- يُظهر العديد من أنواع السرطان علامات وأعراضاً مبكرة، مثل: سرطان الثدي، سرطان عنق الرحم، سرطان القولون والمستقيم، سرطان الجلد، سرطان الفم، وغيرها؛ والتشخيص المبكر يجعل العلاج أسهل ونتائجه أفضل.
- إنَ فحص بعض أنواع السرطان يمكن أن يكشف عن علامات تشي بالإصابة، رغم غياب الأعراض، مثل سرطان الأمعاء والثدي والرئة وعنق الرحم والقولون والمستقيم.
- ما يزيد على ثلث أنواع السرطانات يمكن الوقاية منها. 

أحدث أقدم