يشغل بال الكثير من النساء سؤال هل نزول السدادة يعني أن الرحم مفتوح أم لا، وهل نزول السدادة مؤشر لقرب موعد الولادة، فمن المعروف أن تلك السدادة تتكون بعد تلقيح البويضة مباشرة لتقوم بحماية وعزل الجنين؛ وهي عبارة عن مخاط يحاط بالرحم، وتبدأ السدادة بالنزول في المرحلة الأخيرة من الحمل، حيث يقترب موعد الولادة، وتكون هذه أولى العلامات التي تلاحظها النساء؛ وتشعر بالقلق حيالها، ويثير في ذهنها العديد من التساؤلات التي نحن بصدد الإجابة عليها في هذا المقال.

هل نزول السدادة يعني أن الرحم مفتوح

من علامات اتساع عنق الرحم استعداداً لاستقبال المولود الجديد، هو نزول السدادة مصحوبة ببعض الدماء، فعندما تري الحامل تلك العلامة يجب عليها أولاً الذهاب للطبيب، وذلك للاطمئنان على حالة الجنين، ومعرفة أن الأمور تسير في مسارها الصحيح، ولا يوجد أي مشاكل، ولكن ليس بالضرورة أن تحدث الولادة مباشرة بعد نزول السدادة، ولكن هي مجرد مؤشر يشير إلى اقتراب الموعد السعيد، وحدوث الولادة بعد تلك العلامة بمدة من ساعات إلى أكثر من ذلك، حيث قد تصل إلى أسبوع أحياناً، فكل حالة تختلف عن الأخرى.

ولكن إذا لاحظنا نزول السدادة وبعدها مباشرة كمية من الدماء والإفرازات الكثيرة، فهذه إشارة مباشرة بأن الرحم يتسع أكثر، وهذا يعني أنها في مرحلة المخاض، وتحتاج إلى طبيب أو الذهاب مباشرة إلى أقرب مركز ولادة أو مستشفى، ومن الجديد بالذكر أن تلك السدادة يختلف شكلها من سيدة إلى أخرى، فهي عادة تتكون من مخاط كثيف عديم اللون أو يميل إلى اللون الأبيض قليلاً، وأحيانا يختلط ببعض الدماء، يبدأ الرحم في الاتساع بشكل تدريجي في الشهر الأخير من فترة الحمل، حيث يتهيأ لعملية الولادة، وفي مرحلة معينة من اتساع الرحم تبدأ السدادة في النزول، ومن الممكن أن لا تلاحظ النساء نزولها في بعض الأحيان.

مؤشرات تدل على اتساع الرحم

عند إثارة التساؤل حول هل نزول السدادة يعني أن الرحم مفتوح، فإنك يجد أن تعرف أيضاً أن اتساع الرحم له أكثر من مؤشر أخر، وليس نزول السدادة هي المؤشر الوحيد، ومن هذه المؤشرات:-

  • الشعور بالكثير من الآلام وخاصة في أسفل البطن، وهي عادة ما تشبه آلام الحيض، ولكنها أكثر إيلاماً.
  • من السوائل التي تصاحب السدادة ما يعرف باسم (السائل الأمنيوسي)، وينزل بعد السدادة أو مصاحباً لها بعد اتساع الرحم.
  • الألم في مؤخرة الظهر بشكل شديد وقاسي.
  • شدة ضراوة تقلصات الرحم، وحدوثها بشكل متكرر مع ازدياد حدتها في كل مرة، وعلى فترات متقاربة في كل مرة.
  • نزول الإفرازات بشكل كبير على مدار اليوم أكثر من المعتاد.
  • ضربات القلب السريعة، والنهجان.
  • التبول باستمرار، والشعور بثقل في الحوض.
  • التغيير في المظهر الخارجي للبطن.
  • أحياناً تشعر السيدات بكل هذه الأعراض، وأحياناً تشعر ببعضها فقط، وكل هذه المؤشرات تؤكد أن الرحم اتسع بالفعل.

ماذا أفعل بعد نزول السدادة؟

ماذا أفعل بعد نزول السدادة؟

القلق والتوتر والعديد من الأفكار تتزاحم في رأس السيدة الحامل، وخاصة بعد نزول السدادة تتسائل ما هو أفضل ما تقوم به، وننصحك عزيزتي بالتالي:-

  1. المشي هو أفضل ما تقومين به في تلك المرحلة، حيث يساعد في تيسير الولادة كثيراً، وينصح به معظم الأطباء.
  2. الحصول على مساج رقيق للجسم بالزيوت الدافئة، من شأنه أن يساعد العضلات في الارتخاء، تمهيداً لاستقبال المخاض.
  3. الحمام الدافئ أيضاً يساعدك على التخلص من التوتر، ويهدئ من حدة الأوجاع والتقلصات في الرحم.
  4. المشروبات الدافئة، مثل البابونج تفيد كثيراً، حيث يعمل على مساعدة الرحم، والتقليل من التقلصات.
  5. المحافظة على الهدوء وعدم التوتر، حيث يجب أن تفكري بأن رحلة العناء الطويلة قاربت على الانتهاء، وسوف تتمكنين أخيراً من ضم طفلك، حيث يساعدك التفكير الإيجابي بالمحافظة على الهدوء، والقدرة على مواجهة الآلام والاستعداد للولادة.

أسباب نزول السدادة المخاطية

يوجد مجموعة من العوامل التي تكون سبب في نزول السدادة المخاطية وتتمثل في التالي:-

مرونة الأنسجة بالعنق: مما يجعلها تبعد عن بعضها وتمدد عضلات الحوض وذلك بسبب اتساع حول المنطقة التي ينزل منها السدادة؛ مما يساعد في خروج الجنين منها أثناء الولادة.

ممارسة العلاقة الحميمية: من أكثر الأسباب التي تساعد في نزول السدادة؛ هي العلاقة الزوجية؛ مما يؤدي إلى ليونة في عنق الرحم؛ ولهذا لابد من عدم ممارسة العلاقة قبل الأسبوع 37.

كثرة الفحوصات النسائية:  الفحوصات المهبلية قبل وقت الولادة هي من أكثر الأمور التي تؤدي إلى نزول السدادة، كما أنها تعمل على زيادة التشنجات بعنق الرحم.

 

نستطيع الآن بعد أن عرفنا هل نزول السدادة يعني أن الرحم مفتوح، أن تلك العلامة من المؤشرات التي تدل على بداية الحدث السعيد وهو استقبال طفلك، ويجب أن تعرفي جيداً أن تلك العلامة من العلامات القوية، والتي يجب أن تهتمي جيداً بها، ويمكنك البدء بعمل النصائح التي ذكرناها، ومن الجدير بالذكر أن من المشروبات التي تساعدك كثيراً هي القرفة، حيث أنها تحفز الهرمون المعروف باسم (الأوكسيتوسين)، الذي يساعد الرحم علي التأهب والاستعداد للمرحلة المقبلة وهي الولادة.

أحدث أقدم