كيف يعمل مصمّمو الأزياء من المنزل؟

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 22 يونيو 2020 - 7:03 مساءً
كيف يعمل مصمّمو الأزياء من المنزل؟

نظراً إلى أنّ معظم المدن العالميّة تخضع حاليّاً لأوامر البقاء في المنزل لمنع انتشار فيروس Covid-19، أصبحت أعمال تصميم الملابس تشكّل تحدّياً أكبر من ذي قبل. بدلاً من التواجد في الاستوديوهات المزدحمة بالعاملين، أصبح العمل في المكاتب المنزليّة المؤقّتة. والنظر في الأقمشة الجديدة على Zoom لا يشبه تماماً لمسها عن قرب.

تواصلنا مع بعض المصمّمين لنسألهم عن كيفيّة تكيّفهم مع هذا العالم الجديد الغريب. في ما يلي نتعرّف إلى استراتيجيّاتهم التخطيطيّة للمواسم القادمة، وما يجعلهم ممتنّين، وسبب تحوّل FaceTime إلى وقت المواجهة الجديد.

المصمّم ويس غوردون لدى كارولينا هيرّيرا
Wes Gordon at Carolina Herrera

“أجري مكالمات فيديو مع فريق التصميم الخاصّ بي ومع زملائي الآخرين طوال اليوم؛ نحن على اتّصال دائم. أقضي جزءاً كبيراً من يومي في الرسم والتثبيت على الألواح الرغويّة، والعمل قدر الإمكان على إعادة إنشاء الاستوديو الخاصّ بي في المنزل.”


المصمّمة نيكولا غلاس لدى كايت سبايد نيويورك
Nicola Glass at Kate Spade New York

“أشعر بأنّني محظوظة جدّاً، لأنّني تمكّنت أنا وعائلتي من الهروب من المدينة. لم أتمكّن أبداً من العمل عن بعد من قبل، لذلك كانت خطوتي الأولى هي العثور على مكتب، وكان عليّ تحضيره بسرعة! لقد وجدت طاولة نزهة قابلة للطيّ، ووضعناها في غرفة نومنا. يتلقّى ابني تعليمه في المنزل، وزوجي وأنا نتناوب على الإشراف على دروسه. لكنّني كنت بحاجة أيضاً إلى إيجاد مكان هادئ حيث يمكنني التركيز حقّاً وإجراء المكالمات.”
“إنّ عملي كمصّممة يتطلّب منّي جهداً عمليّاً ووفق مبدأ 3 أبعاد 3D، أي لمس الجلود والأقمشة والأجهزة، وأيضاً النظر في العيّنات. لقد مرّت أسابيع عدّة، ولكنّ التحدي الأكبر كان حتّى الآن إيجاد طرق بديلة جديدة. في البداية، تمكّنّا من التخطيط مسبقاً وإحضار الأشياء إلى المنزل من استوديو التصميم. لكن الآن لا نملك فرصة الذهاب إلى المكتب. فقد أنشأنا استوديو للتصميم الافتراضي لمشاركة المفاهيم ومراجعة لوحات الألوان والمطبوعات المهمّة للموسم.”
“الآن وفيما أعيش وعائلتي تحت سقف واحد طوال اليوم، من المهمّ إيجاد وسائل لجعل وقت العائلة مميّزاً عندما لا أعمل، وأحاول إنشاء حدود لعملي وعدم التفكير به باستمرار!”
“تُعقَد اجتماعاتنا أساساً على Zoom. يبحث فريق التصميم أيضاً عن أفكار لمجموعات جديدة لمشاركتها على Pinterest – إنّها أداة رائعة لمشاركة الإلهام والصور عندما لا نستطيع أن نكون في نفس الغرفة. ثلاثة مواسم في وقت واحد. في هذه اللحظة، بدأنا بمفهوم صيف 2021، وتصميم ربيع 2021، وعلى وشك البدء في إطلاق عيّنات أزياء عطلات 2020. سيشكّل موسم أزياء العطلات 2020 تحدّياً خاصّاً، حيث لا يمكننا الوصول إلى عيّنات السوق لدينا، مما يجعل من الصعب التعديل فيها. نحن نحاول التوصّل إلى طرق يمكننا من خلالها مراجعة خطّ التصميم، خصوصاً خطّ الأزياء الجاهزة RTW. عادةً ما ننظر إلى الملابس على نموذج ما، ولكن هذه المرّة أرسلت المصانع صوراً لكلّ قطعة على عارضة أزياء لنا. ومن هنا، نفكّر في طرق يمكننا من خلالها تجميع الصور كحلّ للتصميم.”
“بصدق، لم أكن أتوقّع أن يكون العمل عن بعد بنفس القوّة. اليوم يمرّ حقّاً بسرعة، لكنّني فخورة جدّاً بفريقنا وبمدى إنتاجيّتهم. الجميع داخل الشركة يجتمعون معاً حقّاً. يعملون على الحفاظ على نفس القدر من التعاون والتواصل والصداقة الحميمة كما يفعلون أثناء العمل في المكتب، إنْ لم يكن أكثر! أنا معجبة حقّاً بهم.”


المصمّمة مارا هوفمان
Mara Hoffman

“خلال الأسابيع الماضية، كنت أجلس وجهاز الكمبيوتر المحمول الخاصّ بي على الأريكة. الآن بعد أن أصبح ابني رسميّاً في المدرسة، بتّ متمركزة في غرفة النوم. في هذه اللحظة بالضبط، أجلس حرفيّاً في سرير تحت الأغطية. هذا سيحتاج إلى إعادة تقييم لعدّة أسباب. رقم واحد، ظهري. رقم اثنين، دماغي.”
“أقول إنّ أكبر تحدٍّ أواجهه في عملي من المنزل هو الانهيار الوشيك للصناعة. إنّ تثبيت أسس الشركة معاً في هذا الوقت الأعظم من المجهول يمثّل تحدّياً بذاته. وأفتقد ناسي، ففريقي هو كلّ شيء! لقد كنّا نتواصل باستمرار من خلال الأسلاك والنصوص والمكالمات الهاتفيّة واجتماعات الفيديو – نتواصل بأمانة حول المشاكل التي يواجهها الفريق التنفيذي والقرارات التي يتعيّن علينا اتّخاذها حتّى الآن.”
“نستخدم في الغالب Photoshop للوحات المزاج، ثمّ الكثير من الرسم باليد – بقلم الرصاص على الورق. وفي الحقيقة، لا يوجد الكثير من التصاميم الجديدة في الوقت الحالي. الاستراتيجية الإبداعية الحقيقية الآن تدور حول العمل مع المخزون الذي لدينا بالفعل. أنا أتشارك مكاناً واحداً مع زوجي وابني، وبما أنّنا عائلة مبدعة، من الجيّد أن يساعدني زوجي على التأقلم خلال هذه الفترة الجديدة.”
“كلّ شيء مقلوب حرفيّاً على رأسه: نلغي عمليّات تسليم قادمة ونغيّر الأشياء من يوم إلى آخر”.

المصمّمان لاورا كيم وفيرناندو غارسيا، لدى دار مونسي ودار أوسكار دي لا رنتا
Laura Kim and Fernando Garcia at Monse and Oscar De La Renta

لاورا كيم: “لقد تمّ بالفعل تحويل شقّتي إلى مساحة عمل. يجب أن أكون وحدي في التصميم والبحث. بالطبع أحبّ القيام بالتجهيزات والعمل مع فريقي، لكنّني بحاجة إلى بعض الوقت الهادئ للتفكير. أحبّ تبادل الأفكار مع فريقي، ومن الصعب القيام بذلك عند العمل على النصّ. أريد أن أرى ردود فعلهم وأشعر بأحاسيسهم، لأنّ الكثير من الأشياء لا يقال في الكلمات”.
“هناك الكثير من الطهي وتخمير القهوة، والعناية بنباتاتي والتنظيف، وهو ما لم أكن أقم به عادةً!”
أتحدّث إلى كلٍّ من المديرين التنفيذيين لديّ كثيراً عبر الرسائل النصّية وعبر مكبّرات الصوت، وما إلى ذلك. نحن نحاول القيام على الأقلّ بمقابلة واحدة مع شركائنا في البيع بالتجزئة في الصباح، وأنا أقوم بالرسم أو اللفّ أو الخياطة في فترة ما بعد الظهر. ثم عادةً ما أشارك ما فعلت مع فريقي. بعدها يأتي وقت طهي العشاء. أحياناً أذهب مشياً على الأقدام إلى منزل فرناندو، وأغادره في المساء. أحبّ أيضاً البحث في مواضيع متعدّدة، ليس فقط في الموضة، ولكن في الفنّ والطعام والديكور الداخلي كذلك. كما لديّ الكثير من الكتب التي اشتريتها على مرّ السنين ولم تسنح لي الفرصة لفتحها حتى الآن.”
“حاليّاً نعمل على مجموعة ما قبل الربيع، وهي مجموعة أصغر بكثير ممّا خطّطنا له أصلاً. كلّ شيء أبطأ بكثير. في العمل، يمكنني تفويض المهامّ، فتتحرّك الأمور أسرع. على الرغم من أنّني مشغولة للغاية بالعمل طوال اليوم، لا تزال لديّ مساحة كبيرة للتفكير في المستقبل، والتفكير في الأشياء التي أردت دائماً القيام بها، ولكن لم يكن لديّ الوقت للتخطيط لها قبلاً. أحاول استخدام هذا الوقت لتحسين نفسي قدر المستطاع.”
فرناندو غارسيا: “لقد أصبحت طاهياً! نعود إلى الأساسيّات من خلال هذه الجلسة في المنزل. أحاول التواصل مع فريقي عبر تطبيق Facetime لوضع الأساسيّات والخطط”.

المصمّمة روكسان أسولين
Roxanne Assoulin

“أعمل من طاولة غرفة الطعام حاليّاً. لطالما كان عملي ملموساً، فأنا أحبّ لمس الأشياء والتحرّك كثيراً، كما أحبّ الانتقال من شخص إلى آخر والحصول على الآراء والاقتراحات والضحك. أنا سريعة ومباشرة، ويُعَدّ العمل كذلك أصعب من العمل عبر شاشة. للتواصل مع الآخرين، أستخدم تطبيق Zoom and Slack، في حين أنّني، قبل ثلاثة أسابيع، لم أكن أعرف كيف أستخدمها. ما زلت لا أستطيع استخدام الكمبيوتر. مدير التصميم الخاصّ بي يفعل ذلك، لكنّني أستخدم يديّ. أعمل على جهاز iPhone، أرسم وأنا أتكلّم كثيراً.”
“لا يمكنني العمل في العناصر التي لديّ كما أفعل عادةً. يتعلّق الأمر أكثر بالأفكار، ووضع هذه الأفكار والرسومات على الورق، ثمّ إيصالها إلى الفريق… العمليّة الإبداعيّة أطول. أعتقد أيضاً أنّه عندما أكون في فترة الإجهاد، قد يكون الوصول إلى الإبداع أصعب. أقضي وقتي أكثر في إجراء التغييرات التي يجب إجراؤها لدعم العمل وفريقنا وجميع أصدقائنا. إنّه نوع مختلف من الإبداع، علماً أنّ الإبداع هديّة حقيقيّة. إنّه يأتي عندما يأتي، وليس عندما أريده. لقد تعلّمت قبول ذلك. تتضمّن عمليّة الإبداع لديّ روتيناً مشابهاً لِما كان عليه قبل زمن الكورونا. أستيقظ باكراً، أمارس التأمّل، وأرتدي ملابسي، ثم أذهب إلى اجتماعاتي، التي تبدأ حوالي الساعة 9:00. أتناول الغداء عند الساعة 2:00، وأنتهي من عملي عند الساعة 5:00. حينها، أذهب في نزهة لمدّة ساعتين. حياتي الآن بسيطة، وأنا أحبّ البساطة”.
“توقّفت عن العمل على تصميمات موسم الخريف القادم وانتقلت مباشرةً إلى أزياء العطلات. من يعرف ما سيحصل لاحقاً. لقد توقّفت عن التخطيط الزائد وأقوم بأشياء أشعر بالانجذاب إليها. إنّه وقت أكثر من أيّ وقت مضى للتواصل وإخبار الناس بأنّك تهتمّ. إنّه وقت تقدير وامتنان لِما لدينا. ووقت للمشاركة مع أولئك الذين قد لا يكونون محظوظين، أو الذين هم في الخطوط الأماميّة لهذه المعركة، القتال من أجل الحياة. إنّه وقت التراحم والخدمة والتعاطف”.

المصمّمة كارن ووكر
Karen Walker

“كانت لديّ مساحة عمل في المنزل منذ فترة أطول ممّا يمكنني تذكّرها، وفي المنزل أعمل أصلاً منذ أكثر من عقد. إنّها كناية عن غرفة خفيفة ومتجدّدة الهواء، ذات سقف مرتفع ونوافذ كبيرة. من داخلها أحصل على منظر جيّد للشارع، وأعمل في مقابل الباب الذي يؤدّي إلى القاعة، حتّى أتمكّن من رؤية من يأتي ويدخل من الباب الأمامي.”
“حسناً، لا يمكنني القيام بالكثير من العمل، لأنّه ليس هناك من تطوير عمليّ للمنتَج، ولكنّنا أصلاً متقدّمون ببضعة أشهر في مراحل تصميمنا وتطوير منتجاتنا، لذلك لا نشعر بالذعر بشأن ذلك حتّى الآن. بغضّ النظر عن مدى جودة التكنولوجيا، تبقى الاجتماعات دائماً مبتذلة نوعاً ما وغريبة عبر الإنترنت، والأهمّ من ذلك كلّه أنّني أفتقد وجود فريقي من حولي في لحظات الفرح والمرح، التي لا نحصل عليها إلا من خلال العمل جنباً إلى جنب مع فريق قريب.”
“بالنسبة إلى مجموعة الأزياء الجاهزة، لم يتغيّر الرسم والتلخيص لصنع النماذج. يعمل صانع النماذج لدينا من المنزل، كما يفعل في الاستوديو. ومع ذلك، لا شيء يمكن أن يتقدّم أكثر من ذلك الآن. أمّا الأكسسوارات (حقائب، نظّارات، مجوهرات، أوشحة، إلخ.)، فيبدو أنّنا قادرون على الاستمرار في العمل بها كما في السابق، حيث إنّنا نستخدم ملخّصات يتمّ إرسالها بالبريد الإلكتروني إلى شركائنا في التصنيع، الذين لا يزالون قادرين على العمل، على الرغم من عدم قدرتهم الكاملة على إنجاز وتطوير بعض العيّنات. وإذا لم يكن مكتبنا مفتوحاً في الوقت الذي تكون فيه العيّنات جاهزة للشحن، يمكن دائماً نقلها إلى منزل أحد أعضاء فريق التصميم”.
“أمّا زوجي، الذي يشغل منصب المدير الإبداعي لدينا، فيعمل بالكامل عبر iPad Pro وiPhone الخاصّ به، وهو يتمركز في غرفة الجلوس عندما يعمل. بالنسبة إلى مجموعة الأزياء الجاهزة، نحن في مرحلة التطوير النهائي لشهرَيّ يناير/فبراير 2021، وفي المراحل التصوّريّة لأشهر مارس/أبريل/مايو/يونيو 2021”.
“مع إغلاق مدرسة ابنتي، كان الأمر جيّداً حتى الآن، فقد تمّ إعداد التعلّم عن بعد بنسبة 100%، لذا هي تدرس من مكتبها في غرفتها من الساعة 8:30 صباحاً ولغاية الساعة 3:30 من بعد الظهر، وهي الآن منضبطة للغاية وتنتقل من فصل إلى آخر كالمعتاد. ومع ذلك، تبدأ العطلات المدرسيّة قريباً، وأظنّ أنّها ستحتاج منّي إلى مزيد من الاهتمام”.

اقرئي أيضاً:

نصائح لتنسيق الفساتين المشجرة من وحي اطلالات الفاشينيستا

أفكار تنسيق قمصان صيفية موضة 2020 من الفاشينيستا

الأخضر الباستيلي في خزانتك هذا الموسم

Source

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات