عبد الكريم بن شيكار يروي: أحداث 19يناير 1984 بالناظور كما عايشتها

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 19 يناير 2020 - 8:30 مساءً
عبد الكريم بن شيكار يروي: أحداث 19يناير 1984 بالناظور كما عايشتها

بقلم: عبد الكريم بن شيكار

ذات صباح ندي من صباحات شتاء عام 1984، وبالضبط في يوم الخميس 19يناير، هذا التاريخ سيبقى علامة موشومة في ذاكرة كل من عاش أحداثها الأليمة من قريب أو من بعيد. كانت الساعة حينها تشير إلى حوالي التاسعة صباحا أي بعد ساعة من دخولنا إلى الفصل الدراسي لما اقتحمت علينا امرأة بجلباب أسود وتضع على رأسها منديل أبيض وعلى وجهها الدهشة، حجرة الدرس وهي تسأل المعلمة مضطربة عن ابنها محمد قائلة بالأمازيغية الريفية : ” مانِيادْج محمد إيْنو، مانِيادْج محمد إيْنو،… Mani yedja mohemed inu… » الإضراب، الإضراب… وساد صمت رهيب وسط التلاميذ داخل القسم.

في تلك الساعة الصباحية الباردة، كنا نأخذ درسا في مادة الرياضيات منهمكين بين سواد السبورة المشوب ببياض الطباشير و بياض صفحات دفاترنا التي تسوًدها أقلامنا الجافة في حل بعض المسائل الحسابية وبين هذا وتلك وقفت أم محمد تخوض في حديث مرتجف مع معلمتنا والجميع ينظرون إليهما وينصتون باهتمام لما كان يدور بين الاثنتين من حديث.

هنا بادرت المعلمة، التي صعقتها المفاجأة، محدثتها وهي يبدو عليها أنها متعجبة ومستغربة من حديث زائرتنا؛ وقالت لها مستفسرة بلغة الدارجة، وملامح الدهشة والحيرة بادية على وجهها، [لتفهم ماذا تعني محدًثتها لأنها لم تكن تعلم بما يجري في الخارج] قائلة:

ما الأمر؟ ما الذي يحصل؟

فجأة توقف لسان أم محمد عن الكلام، وهي في وضعها ذاك، قبل أن تنبري لتؤكد ما يجري في الخارج برفع أصبعها وهي تقترب من جانب إحدى نوافذ الفصل الكبيرة وشرعت تستلفت انتباهنا، إلى مشهد خارج أسوار المدرسة، وكانت تقول لنا: انظروا الناس كلهم في الجبال هربا من الحملات القمعية.تركنا مقاعدنا، ونهض الكل يتزاحموا في النوافذ المفتوحة على مصراعيها، فجعلت أعيننا الفضولية المتسللة نحو الخارج تبحث وراء الشباك بشغف وشغب طفولي عن ما أشارت إليه أم محمد.

وفعلا رأينا مشهدا يظهر فيه ثلة من الأشخاص فوق تل مقابل للمدرسة، في حركة غير عادية، إن لم نقل في مشهد “الهروب الكبير” الرهيب هذا هو الإحساس الذي كان سائدا ساعتها، فساد نوع من الانطباع بأن أم محمد محقة فيما ذكرت و بأن الأمور ليست على ما يرام في الخارج، وسيطرت حالة من الارتباك و عدم الاطمئنان في نفوس التلاميذ وهم يتململون في مقاعدهم، لأننا ما رأينا مشهدا كهذا !

الكل أصبح، هنا والآن، في حيرة يتساءل ما العمل؟ عقب هذا المشهد الرهيب.

وعلى إثره أقفلنا دفاترنا، وأوقفنا ما كنا نخطه بأقلامنا.

وفي ظل هذه الظروف الصعبة، استشعرت المعلمة خطورة ما يجري خارج أسوار المدرسة مما دار بينها وبين أم محمد من أحاديث و تقرر توا أن يُطلق سراحنا إلى أجل غير مسمى، إنفض جمعنا فخرجنا، قبل أن يطرق سمعنا صوت الجرس الذي يشبه في حدته صوت صفارة الإنذار، بإحساس غامض فيه مزيج من الفرحة والرهبة، تاركين ما تبقى لنا من الوقت من تلك الحصة الصباحية، وانصرفنا نتسابق بخطوات سريعة نحو الباب المفضي إلى الرواق المقابل للساحة، ومن ثم نحو الباب الخارجي الذي كان في مواجهة الطريق.

خرجنا في تلك الساعة الصباحية الهادئة التي “أرضعتها الشمس بالضوء” على حد قول الشاعر ونحن لا نعلم أن لهذا اليوم له ما بعده.

كان صباح ذلك اليوم، يتسم بالبرودة، وبسماء لا تشوبها شائبة. و كانت أشعة الشمس تزحف دافئة في بطئ شديد.

وتحت هذه الشمس الدافئة التي كانت تسود العالم الخارجي انصرفنا إلى بيوتنا متأبطين محافظنا الثقيلة، وكان رأسي يمتلأ بالصور الخيالية الغامضة التي كنت أتوهمها عن الإضرابات، تلك الإضرابات التي كانت تقوم بها الحركة التلاميذية في تلك الفترة الزمنية في الثانويات، و هكذا كان أخي محمد بحكم أنه كان، آنذاك، تلميذا بإحدى الثانويات المدينة، فقد كان يأتيني بالأخبار عن هذه النضالية التلاميذية بشكل دائم.

وبالطبع يمكننا القول هنا بأنه هذا الشعور الذي انتقل إلي وأنا في عمري القاصر ذاك. عبر الطريقة التي حكيتها لكم آنفا، ترك أثره في حياتي ولو أنني كنت في تلك السنوات البعيدة، أتابع الأحداث من بعيد.

أثناء وجودي في طريق عودتي من المدرسة إلى البيت، صادفت تلميذا في مقتبل العمر من تلاميذ الثانوية وكان يبدو لي وكأنه في حالة فرار، أو أنه خارجا لتوه من إحدى الثانويات المضربة. كان في يده كتاب ودفتر فعاينت كيف كان يخبأهما من تحت ثيابه أو حزام سرواله وهو يضطرب حتى لا يشك في أمره رجال البوليس السري الذين له بالمرصاد، مادام مدان حتى تثبت براءته، ثم ما لبث أن زادت سرعته وواصل طريقه الذي كان يسير فيها متوجها نحو وجهة مجهولة.

أنا كذلك أسرعت إلى الدار تخلصت من محفظتي على عجل، وحكيت حكاية عودتي الطارئة من المدرسة لأمي وهي التي كانت رحمة الله عليها دقيقة في مراعاة الوقت وحفظ مواعدنا الدراسية.

وهنالك على مبعدة من بيتنا كان يصل إلينا صدى أصوات احتجاجية أحيانا يرتفع و أحيانا يخف فخرجت لاستطلاع الأمر معيرا سمعي لمصدر الصوت، فسرت إليه وكلما اقتربت إليه ازداد دوي الأصوات المرفوعة بالشعارات، و قد استولى على مشاعري نوعا من الإحساس بالانضمام إليهم لأشاركهم هذه اللعبة كما يشارك غيري من التلاميذ والعامة. فسرعان ما صرت في تلك الوقفة الاحتجاجية التي كان يرجع إلينا منها صداها و التي كانت تضم عشرات من الشباب الغضوب مشكلين شبه دائرة و”زعيمهم” ربط جبهته بشريط أحمر، وكانوا يرفعون عقيرتهم ويرددون بشكل جماعي و حماسي الشعار الآتي:” واحد، جوج، ثلاثة، ألمجاشْ أشْماتة”. على هذا الإجماع من الغضب والهيجان وجدتهم آنذاك.

الوضع، يا ناس يا كرام، كان متوترا بكل معنى الكلمة، كان المكان يشبه ساحة المعركة؛ المحلات التجارية مقفلة عن بكرة أبيها، و بعض أعمدة الهواتف الخشبية التي كانت إبان السبعينات و الثمانينات ثابتة على طول الطريق أي بين السكة الحديدية وطريق أزغنغان أصبحت لم تعود قادرة على حمل أسلاكها التي كانت تمد فوقها، فكانت تتداعى وتتهاوى إلى الأرض بسبب النيران المشتعلة فيها. أسلاكها ملقاة على الأرض وقد تعرضت للتلف كما لو أن عاصفة هوجاء قد اجتاحتها لتوه، ولا تزال صورتها إلى الآن أمامي.

والطريق إلى “قرية” أزغنغان مليئة بأكوام الحجارة الصلدة والمكسرة وبالأشياء الأخرى الملقاة فيها من الغاضبين. تواصل نار الاحتجاج تأججا، وتضاعف الغضب في أماكن متفرقة وداخلني في لحظة ما وأنا أتأمل المشهد إحساس دفين وكأنني واقف على شفا هوة سحيقة. عندها إلتفتت يمينا وشمالا ولم يبدو لي إلا المفارقة، تركتهم ووليت الأدبار.

ولما رجعت في تلك الظهيرة الرهيبة من مغامراتي الطفولية تلك والساعة كانت تقترب آنذاك من منتصف النهار، وكانت بؤرة الاحتجاجات تزداد تأجيجا واشتعالا، والوضع محفوف بالمخاطر. كان المحتجون قد بدؤوا يتجهون باتجاه قنطرة قاسيته، المقامة فوق وادي المنكر، و بالقرب منها كانت هناك سقاية عمومية، الآن اندثرت.

لا يمكنني هنا لذاكرتي أن تنسى أيضا، في تلك الظهيرة، ذاك الشاب الذي اهتدى مضطرا إلى منزلنا هاربا من الملاحقة الأمنية، يطلب مكانا آمنا للاختباء فيه حتى تمر الدورية وكان على جهد من الجري مضطربا؛ الذعر على قسمات وجهه، والعرق يتصبب من جبينه. وماذا نستطيع أن نفعل له ؟‼

المهم، إذ ذاك وجد مخرجا آمنا فانصرف مبتعدا ببرتقالة في يده متسللا إلى المقبرة المجاورة للحي حتى يتوارى عن الأنظار ومن ثم نحو مكان سكناه.

وفي عشية ذات اليوم، وفي خضم هذه الأجواء المشحونة جاءني صديقي وجارنا عبد كريم، عصرا، يزف إلي خبر احتراق محتوى مدرستنا، وهو يقترح علي أن نذهب لاستطلاع الأمر بأم أعيننا، واتفق أن كانت أمي، رحمة الله عليها، تنصت إلى محاوراتنا فأدركت بفضل حدسها الصادق خطورة الأمر، لذا حذرتنا ونصحتنا بالإبقاء كل واحد منا في منزله إلى أن يزيل الخطر، بإذن الله، الذي كان يحيط بنا، آنذاك، من كل جانب. كان الخروج من البيت وقتها مغامرة غير محسوبة العواقب. فمنعتنا من ذلك، وكذلك كان.

وكانت، رحمة الله عليها، محقة في ذلك وقد حدث بالفعل اعتقالات عشوائية وشمل الاعتقال الكل. و تم إطلاق الرصاص الحي دون تمييز بين الصغير والكبير ردا على كل من يثير شبهة ما.

لقد كان ذلك الخميس يوما غير عاديا في حياة المتسوقين الذين كانوا، يومذاك، في السوق الأسبوعي الذي يقام في نفس اليوم ببلدة أزغنغان، كانت تنتظرهم مفاجأة لم تخطر على بالهم أبدا: فلم يكد يومها يحل العشي، حتى وجد كثير من المتسوقين أنفسهم بعدما أتموا شؤونهم، بعد يوم متعب، يتطلعون بأعينهم، هنا وهناك، بحثا في “الموقف” الموجود بالشارع لعلهم يجدون وسيلة من وسائل النقل اللاتي اعتادوها توصلهم إلى مساكنهم، إلا أن هذه الوسائل التي يبحثون عنها لم تعد ترى في عين المكان، كما كان عليه الأمر من قبل.

وعندئذ، أحسوا بهول المفاجأة؛ لما لم يجدوا هناك أحدا ينتظرهم لا حافلات نقل الركاب أو الكيران ( لم تكن توجد وقتذاك خدمات النقل الحضري autobus) ولا التاكسيات تقلهم. لأن الطريق الرابطة بين الناظور و بلدة أزغنغان يومها، كانت مغلقة في وجه حركة المرور مما أجبر العديد من الناس الذين ظلوا هناك لوقت طويل في الشارع ينتظرون بدون جدوى على العودة إلى ديارهم سيرا على الأقدام لمسافات طويلة. هذا ما راج وقتها.

وعند حلول الليل، و لعدم وجود الإنارة العمومية، بدأت المنطقة تغرق في الظلام الدامس كعادتها، وكان يترائ إلينا من بعيد، في تلك السنوات البعيدة، جبل اؤكسان الواقع غرب مدينة الناظور حيث مناجم الحديد و التي كانت تُسيَر آنذاك، من طرف شركة استغلال مناجم الريف سيفيريف LA SEFERIF – بأضوائها المتلألئة، في تلك الظلمة الدامسة، وكأنه مدينة صغيرة ساحرة.

ولما تقدَم الليل بدأنا نسمع رجع صدى صوت جرافة تزمجر، تذرع في ذلك الجزء من الطريق الذي يؤدي إلى بلدة أزغنغان جيئة وذهابا وهي تجرف وتدفع عنها ما تراكم فيها أثناء النهار من قطع الأحجار والأنقاض و هلم جرا من مخلفات ذاك الخميس الأسود، جانبا.

لم يكن يبدو لنا من شبح هذه الجرافة/ التراكس، التي كان يلفها الظلام في تلك الليلة الظلماء، إلا بصيص من ضوءها، الذي كان ينير لها تلك “البقعة العمياء” حيث كانت تتحرك.

وكان صوت الاحتكاك بالأنقاض يأتي قويا يسمع من بعيد، وكان هذا الارتطام والدفع بالأحجار مصحوبا من حين لآخر بطلقات رصاص حادة ومتتابعة ‼ واستمر الوضع على هذه الحال، في هذا المقطع الطرقي، شطرا من الليل، وربما استمر هذا الأمر حتى الصباح. وكنا نعتقدها بسذاجتنا أنها، تلك الطلقات، كانت طلقات تحذيرية وفقط.

و في الغد، الجمعة صباحا، خرجت متوجها لاقتناء الخبز من فران الحي. وأنا في أول الطريق، وكان مروري بجانب مقبرة مولاي بغداد القديمة الجديدة(التي كانت، آنذاك، مقبرة المدينة)، المحاطة بسور قصير حتى لا ينتهك حرمتها كل من هب ودب. كانت هذه المقبرة، وقتذاك، ولا تزال إلى يومنا هذا، في هيئة أدغال كثيفة؛ حيث تملؤها أشجار الصبار و تستنبت كل أنواع النباتات البرية والأشواك و الأحراج ذات المسالك الملتوية، وكان ذاك الحائط الحجري الذي يسور هذه المقبرة قد كتب في جزء من عرضه، آنذاك، بالجير وبخط موحش، ” أنتم السابقون ونحن اللاحقون” حينها أحسست إحساسا غريبا جهة تلك المنطقة المتوحشة فرأيت ما لم يكن لي بظنون:

رأيت بين الأحراش والأدغال، عنصرا من عناصر الجنود يرابط هناك بزي مموه ذا الخضرة الداكنة بين قامات أشجار الصبار الشاهقة الجاثمة هناك منذ عقود على جماجم الأموات، متأهب في وجوم وعبوس ونظرات مريبة، لقنص طريدته المحتملة في أي لحظة.

لقد كان مختبئا يترصد بلا حراك كل تحرك مشبوه، يكاد لا ينتبه أحد إلى وجوده، بحيث يصعب أن تفطن بوجوده إذا لم تكن من العارفين بخبايا هذه الأماكن. تراه فتخاله جزء من الأشياء النامية في هذه البيئة الموحشة، وبالأخص إذا كانت هذه الأخيرة غير مألوفة للعين الناظرة إليها. لأنه لا يظهر في المشهد بدقة، فجريت طرف العين فيه حذرا، لأني لا أدري ما يضمره هذا الجندي في نفسه تجاه الناظر إليه، فشاهدته متسلح ببندقية وكأنه في الهيجاء، وهنا تذكرت لعلعات الرصاص الحادة التي كنا نسمعها البارحة تمزق هدوء ليلنا وسكونه.

وتابعت سيري مطرقا من غير التفات تحت نظره وأنا استعرض في ذهني أحداث الأمس، ثم بدا لي آخرون آخذين مواقعهم هنا وهناك في الحقول والمزارع المجاورة وفي جهة تماس المقبرة مع وادي المنكر، وعلى طول حافته( الوادي)، وعند المجزرة لاحظت هناك أيضا جندي آخر. إنثنيت إلى طريق أزغنغان الموازي لخط السكة الحديدية، هدوء مشوب بترقب، آثار الحرق في كل مكان، وعلى جانب الطريق أحجار متراكمة وأمضيت قدما قاصدا إلى اجتياز الطريق نحو مقصدي.

وما أستطيع أن أنسى هدير تلك الدبابات التي كانت تهبط من بلدة أزغنغان، آنذاك، بأعداد كبيرة وهي متجهة باتجاه المدينة بأقصى سرعة. وفي خلال هذه المدة، تسمرت في مكاني على حاشية الطريق مرتقبا.

فلم ألبث أن عدت متحاشيا التأخر، وأنا في الطريق عثرت على عدد من الأوراق من نوع الجذاذات متناثرة على الأرض لم أكن أرى مثل هذه الأوراق إلا على مكتب المعلم. وقد بللتها قطرات الندى وداستها أقدام المارة. واضح أن هذه الجذاذات لأحد معلمي مدرستنا (فكرت). أخذت منها واحدة وفضضتها، فلم أر فيها ما يعجبني وألقيت بها إلى الأرض.

لم أكد أصل إلى دارنا في ذلك الوقت المبكر، حتى سمعت عويلا لا يتوقف في الحي المجاور. بعد ذلك انتشر خبر مقتل شاب برصاصة جندي من القناصة. لتتوالى بعد ذلك أخبار القتلى و الجرحى الذين تم تصفيتهم بالرصاص.

مرت أيام وأسابيع، ونحن لا زلنا في إجازة مفتوحة، بسبب توقف الدراسة في مدرستنا المحروقة التي شيدت حديثا، حتى جاء نبأ إلحاقنا بشكل مؤقت، ريثما تنتهي الإصلاحات التي كانت تباشرها اليد العاملة في مدرستنا، بمدرسة أخرى التي فتحت لنا أبوابها وخصصت لنا بعضا من أقسامها فأجمعون في قسم كان يسودها جو من الزحام والاكتظاظ الخانق، وانعدام الهدوء، بالإضافة إلى هذا، كانت الحجرة الدراسية شبه مظلمة، لا تكاد يتبين ما يُكتب بالبياض على سواد السبورة إلا قليلا. فمكثنا بهذه المدرسة التي آوتنا مدة من الزمن حتى غادرنا أقسامها ذات يوم.

مرت سنوات عديدة و تم اكتشاف مقبرة جماعية بثكنة للوقاية المدنية بالناظور.

1547809018965blob - أريفينو.نت
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات